مواد كيميائية في مستحضرات تجميل تضعف المناعة وتخل بتوازن الهرمونات!
تبدو مستحضرات التجميل المقاومة للماء والثابت طوال اليوم حلا مثاليا للمرأة العصرية، لكن سر بقاء هذه المنتجات طويلا يكمن في ارتباطها بما يسمى "المواد الكيميائية الأبدية" (PFAS).
وتضم "المواد الكيميائية اﻷبدية نحو 10 آلاف مادة كيميائية صناعية مصممة لإنتاج أسطح ناعمة لامعة ومقاومة للماء. لكن المخاوف تتصاعد بشأن ارتباط هذه المواد باضطرابات الهرمونات وضعف المناعة وحتى بعض أنواع السرطان.

دراسة: العثور على "مواد كيميائية دائمة" في دماء 24 مسؤولا في الاتحاد الأوروبي
وقد بدأت فرنسا خطوة تاريخية كأول دولة تحظر هذه المواد من جميع مستحضرات التجميل والمنسوجات بدءا من يناير، بينما ما تزال دول أخرى مثل المملك المتحدة تدرس تقييدها.
وتكمن خطورة هذه المواد في أنها لا تتحلل بسهولة، بل قد تستغرق قرونا لتختفي من البيئة، ما أكسبها لقب "المواد الأبدية". والأخطر أن متانتها في المنتجات تعني متانتها داخل جسم الإنسان أيضا.
وتوضح البروفيسورة ميريام دايموند، الكيميائية البيئية بجامعة تورنتو: "إذا دخلت هذه المواد إلى العين، فإن قناة الدمع تمثل طريقا فعالا جدا إلى الجسم. وجلد الجفن رقيق ونفاذ".
وتضيف محذرة: "أما بالنسبة لأحمر الشفاه، فالمقلق أن المرأة يمكنها ابتلاع عدة أرطال منه خلال حياتها.
عناصر منزلية قد تؤثر على الخصوبة وفرص الحمل
وكشفت الدراسات عن ارتباط هذه المواد الوثيق بضعف الجهاز المناعي، ما يؤثر سلبا على استجابة الجسم للقاحات ويقلل من إنتاج الأجسام المضادة. كما تحدث هذه المواد اضطرابات هرمونية عميقة تؤثر على التوازن الطبيعي للجسم، وتعطل عملية التمثيل الغذائي ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
والأخطر من ذلك، قدرة هذه المواد على عبور حاجز الدم في الدماغ، ما يهدد الوظائف العصبية ويشكل خطرا محتملا على صحة الدماغ على المدى الطويل.
وفي مواجهة هذه المخاطر الصحية الجسيمة، يبرز دور المستهلك الواعي في حماية نفسه من خلال تبني خيارات أكثر أمانا. يمكن البدء بقراءة ملصقات المنتجات بعناية وتجنب تلك التي تحتوي على مركبات مثل PTFE أو أي من مشتقات البيرفلورو والبولي فلورو.
كما يشجع الخبراء على التحول نحو البدائل الطبيعية الآمنة التي تقدم نتائج جمالية مكافئة دون المخاطرة بالصحة.
3 أدوات منزلية شائعة قد تضر بالصحة
ومن الضروري أيضا دعم الحملات التي تضغط على الشركات المصنعة لتطوير منتجات أكثر أمانا، والمطالبة بتبني تشريعات أكثر صرامة تحظر هذه المواد الخطرة.
وتؤكد الخبيرة آنا واتسون من منظمة "تشيم ترست" أن المستهلكين لا ينبغي أن يتحملوا عبء البحث والتحقيق لتجنب المكونات الضارة، داعية إلى حظر شامل لهذه المواد الكيميائية الأبدية لحماية صحة الإنسان والبيئة على حد سواء. وشددت على أن الانتقال إلى منتجات تجميل أكثر أمانا لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة صحية لا يمكن تأجيلها في ظل الأدلة العلمية المتزايدة على خطورة هذه المواد.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
تحذير صحي هام.. منتجات التنظيف الشائعة قد تسبب أضرارا رئوية خطيرة
حذّرت دراسة حديثة من أن استنشاق جزيئات ناتجة عن منتجات التنظيف الشائعة قد يسبب أضرارا خطيرة للرئتين، بل قد يكون أكثر خطورة من ابتلاع هذه المواد عن طريق الخطأ.
"المواد الكيميائية الأبدية" تسرّع الشيخوخة البيولوجية
أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لبعض المركبات الكيميائية التي يطلق عليها اسم "المواد الكيميائية الأبدية"، يسرّع عملية الشيخوخة البيولوجية للجسم.
أعراض إذا استمرت 3 أسابيع تستدعي فحص السرطان فورا
حذر أطباء متخصصون من تجاهل ستة أعراض صحية قد تشير إلى الإصابة بالسرطان، خاصة مع تزايد حالات الإصابة بين الشباب دون سن الخمسين.
آلية معقدة يدمر بها البلاستيك خصوبة الرجال
كشف باحثون عن الآلية التي تؤثر من خلالها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، الناتجة بشكل خاص عن أدوات المائدة البلاستيكية، على جودة الحيوانات المنوية.
الاكتئاب وسرطان الأمعاء مرتبطان بالبلاستيك!.. دراسة تحذّر
كشفت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تحيط بنا في الحياة اليومية قد تسبب اضطرابات عميقة في توازن بكتيريا الأمعاء.
التعليقات