هل تستطيع روسيا إخراج إيران من مأزقها النووي؟
حول دور روسي مفيد في إخراج المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن من مأزقهاـ كتب ليونيد تسوكانوف، في "إزفيستيا":
سرعان ما اصطدمت عودة ترامب إلى تسوية وضع "الملف النووي" الإيراني، بالواقع. فقد اتضح أن إبعاد الإيرانيين عن مسارهم ليس بالأمر الهيّن، ولم تكن وعود الجمهوريين بإعادة هيكلة الاتفاق ورفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية كافية.
مع مرور الوقت، يتضح بشكل متزايد أن الإدارة الأمريكية تشعر بخيبة أمل متزايدة من تكتيكات التفاوض السابقة ومحاولاتها حل التناقضات المتراكمة منذ سنوات عدة بسرعة. لذلك، تُحوّل تدريجيًا العبء إلى أطراف أخرى مهتمة بـ"الاتفاق".
في حال مشاركة روسيا النشطة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، هناك بالفعل فرصة سانحة لإخراج الوضع من مأزقه. خاصة وأن موسكو، خلاف واشنطن، لا تطالب طهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، مع أنها تدعو إلى الالتزام بالمعايير الدولية وبشفافية إجراءات الرقابة.
قد "تكفل" روسيا إيران، وبالتالي تُسهم في تخفيف الضغط الدبلوماسي الأمريكي عليها. ومن ناحية أخرى، قد يُؤدي إشراك أطراف غير غربية في المفاوضات إلى تحوّل في مسار المفاوضات نحو اتجاه لا يناسب الولايات المتحدة، يدفع قضية تخصيب اليورانيوم إلى هامش جدول الأعمال. فستُلغي هذه النتيجة عمليًا الجهود التي بذلها الجمهوريون سابقًا لوضع "سقوف زجاجية" إضافية للبرنامج النووي الإيراني.
ومع ذلك، فليس لدى واشنطن مجال كبير للمناورة. إذا لم يتفق "الأفيال" على ملاقاة إيران في منتصف الطريق بشأن قضية تخصيب اليورانيوم وتطوير آليات إضافية لضمان استقرار الوضع، فإن ضمانات روسيا، بل وباقي العالم، لن تنجح في إنقاذ الاتفاق النووي.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
غروسي: روسيا يمكن أن تلعب دورا مهما في التسوية حول إيران
أكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي أن روسيا يمكن أن تلعب دورا بالغ الأهمية في الوساطة لتسوية الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
بقائي: تخصيب اليورانيوم خط أحمر وإيران لن تقبل بأي تدخل خارجي
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تخصيب اليورانيوم جزء أساسي من دورة الوقود والصناعة النووية الوطنية، مشددا على أن هذا الحق غير قابل للتفاوض أو المساومة.
التعليقات