الورقة الأمريكية تُلعب في بودابست
عن وصول نائب الرئيس الأمريكي إلى بودابست لدعم رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، كتبت نديجدا ميلنيكوفا، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
عشية الانتخابات البرلمانية في هنغاريا، المقرر إجراؤها في 12 أبريل/نيسان الجاري، قام نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس بزيارة استغرقت يومين لرئيس الوزراء فيكتور أوربان. ولم يُخفِ أيٌّ من الرجلين أن الزيارة جهدٌ انتخابي. فالبيت الأبيض لا يُريد هزيمة حزب فيدس الذي يتزعمه أوربان.
وفقًا لاستطلاعات الرأي، فإن حزب تيسا المعارض، المنتمي ليمين الوسط، بقيادة بيتر ماغيار، هو الأوفر حظًا في الانتخابات. وتشير بيانات الشهر الماضي إلى أن الفارق بين الحزبين يتراوح بين 9% و23%. ومن شأن فوز تيسا أن يُنهي حكم أوربان المستمر منذ 16 عامًا، ومن المرجح أن يُغيّر مسار سياسة هنغاريا الخارجية تغييرًا جذريًا، ما يجعل البلاد أكثر توجهًا نحو التعاون مع قادة الاتحاد الأوروبي بدلًا من الولايات المتحدة.
وفي الصدد، قال كبير الباحثين في قسم دراسات أوروبا الوسطى والشرقية بمعهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ميخائيل فيديرنيكوف: "لزيارة فانس أهمية رمزية بالغة، فهي بمثابة تأكيد على متانة العلاقات مع البلد، الذي تعده واشنطن قاعدة أوروبية متقدمة في مساعيها المستمرة لزعزعة النخب العولمية. وفي الوقت نفسه، من غير المرجح أن يكون لهذه الزيارة تأثير في التوازن الانتخابي بين الأحزاب والقوى السياسية، فالناخبون يركّزون بالدرجة الأولى على الوضع الداخلي في بلادهم.. وتزايد دعم أمريكا لأوربان يُشير إلى استياء شريحة كبيرة من المواطنين من المسار الذي انتهجه في السنوات الأخيرة. وعلى وجه الخصوص، يشعر الناخبون بالاستياء من السياسات الاجتماعية والاقتصادية، التي يرى كثيرون أنها أدت إلى تدهور كبير في مستويات المعيشة، وارتفاع الأسعار، وزيادة التضخم".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات