Stories
-
قمة بريكس في الهند
RT STORIES
بوتين: الغرب رفض مطالبنا بشأن توسع الناتو ودفع أوروبا نحو الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: علاقات روسيا وجنوب إفريقيا تتطور بنجاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس وزراء ماليزيا: هناك تقدم كبير في التعاون مع روسيا في مجال الطاقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دميترييف: نهج "بريكس" في الشراكة والتعاون محرك للاقتصاد العالمي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: "بريكس" لا تستهدف أحدا وتعمل من أجل مصالح شعوبها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: روسيا ممتنة لجنوب إفريقيا لدعمها مبادرات موسكو في الأمم المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في نيودلهي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بمشاركة القطاع الخاص.. روسيا والهند تبحثان عن مواقع لبناء وحدات نووية جديدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صورة جماعية للقادة المشاركين في منتدى أعمال "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ولي عهد أبوظبي يصل إلى الهند للمشاركة في قمة "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السيسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة بريكس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين ومودي يعقدان لقاء على هامش قمة "بريكس" في الهند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الصناعة الروسي يحدد أولويات التعاون التكنولوجي مع الهند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"بريكس".. تجمع صاعد يعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"بريكس" منصة واعدة.. دميترييف يعلن عن مشاريع جديدة وتوسع في التسويات بالعملات الوطنية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الروسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
برنامج زيارة بوتين إلى الهند
#اسأل_أكثر #Question_More
قمة بريكس في الهند
-
رياضة
RT STORIES
رافينيا ينتزع جائزة لاعب الشهر بالدوري الإسباني من نجم ريال مدريد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاتحاد الدولي للرياضات المائية يلزم الدول المضيفة بضمان منح تأشيرات للرياضيين الروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بخاصة لحماية "قميص الملك".. طرابزون سبور يعلن الحرب على المزوّرين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد إعلان المغرب.. مورينيو يقتحم الجدل حول الملعب المستضيف لنهائي مونديال 2030 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منتخب مصر يوافق على طلب طرابزون سبور التركي بشأن صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. حارس مرمى دوري الدرجة التاسعة يرفض منصب الملك في بلاده!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موقف رونالدو.. أفضل 3 مهاجمين في الدوري السعودي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قبل مواجهة صلاح.. مسؤول في قونيا سبور التركي يكشف حقيقة عروض المصري إمام عاشور
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لاعب فريق إنجليزي يصبح ملكا في بلاده
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. برشلونة يجدد عقد المصري حمزة عبدالكريم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كريستيانو رونالدو يثير غضب جماهير النصر أمام أبها في الدوري السعودي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فضيحة قبل مباراة ريال مدريد وإنتر.. هتافات عنصرية ضد الإسلام واليهود تشعل الجدل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترتيب صادم لميسي.."ذا أتلتيك" تصنف العشرة الأوائل في سباق الكرة الذهبية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أزمة كبرى في الأرجنتين.. النجوم ينسحبون بعد رحيل ميسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نزولا عند رغبة محمد صلاح.. لقاء منتظر بين أردوغان والفرعون المصري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مكررا إنجاز رونالدو وليفاندوفسكي.. هاري كين يدخل قائمة تاريخية في دوري أبطال أوروبا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أزمة عائلية تضرب حسام حسن قبل معسكر منتخب مصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد أزمة ألفاريز.. "فيفا" يغير قواعد فسخ عقود اللاعبين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقوبة مفاجئة من "فيفا" لنادي سوتشي الروسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإمارات تفتح أبواب الشرق الأوسط أمام نجوم الإبحار العالمي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتائج مباريات يوم الخميس بدوري أبطال أوروبا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نجل الدولي الإيفواري السابق "كوبا" يختار تمثيل منتخب المغرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بايرن ميونخ يقسو على ضيفه بودو / جليمت بدوري الأبطال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رد فعل غريب.. لاعب الأهلي السعودي غونسالفيس يفاجئ جماهيره بخطوة صادمة (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد سحب الثقة رسميا من إنفانتينو.. رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يكشف السبب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعادل في النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الـ"فيفا" يرد على المغرب بشأن استضافة نهائي مونديال 2030
#اسأل_أكثر #Question_More
رياضة
-
فيديوهات
RT STORIES
مشاهد تظهر مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان قبل وبعد تفجيرها من قبل الجيش الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لطائرة "كاريال" السعودية أسقطها الحوثيون في محافظة حجة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قتلى في انقلاب حافلة سياحية هولندية بسويسرا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طائرات روسية تؤدي عرضا جويا في سماء العلمين في ختام معرض مصر الدولي للطيران 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الإماراتي يلتقي نظيره الألماني في برلين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أحدث الاختراعات العسكرية الروسية على هامش معرض العلمين الدولي في مصر
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
مدفيديف يعلق على شائعات التعبئة في روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: لا أحد يستطيع إفشال لقاء بوتين وترامب ولا أحد يضع شروطا للمفاوضات ومنفتحون على إجرائها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين في دونيتسك وزابوروجيه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كييف تواجه أزمة حادة في صواريخ الدفاع الجوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تستهدف سفينة شحن في ميناء تشرنومورسك
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
حرب الخليج
RT STORIES
ترامب يعترف: العملية في إيران طالت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: موسكو تفضل عودة واشنطن وطهران إلى تنفيذ مذكرة التفاهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني يستهدف زورقا بحريا أمريكيا في مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: إيران تستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية تحت الأرض رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البنتاغون يقر بأن إيران ألحقت أضرارا جسيمة بمنشآت البحرية الأمريكية في البحرين
#اسأل_أكثر #Question_More
حرب الخليج
-
السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على "مشروعات كبرى"
RT STORIES
السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على "مشروعات كبرى"
#اسأل_أكثر #Question_More
بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. هل يرضخ ترامب لمذكرة التفاهم
يبدو فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم لعام 2026 والمقام بالولايات المتحدة الأمريكية هو هزيمة نكراء بالمعسكر المناهض للعدل والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
هزيمة كل من يراهن على "الهيمنة" وعلى "إسرائيل الكبرى" وعلى أوهام أن القوة فوق الحق. والمتابع بدقة لملامح وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب فوز إسبانيا ببطولة العالم لكرة القدم، مع الوضع في الاعتبار موقف إسبانيا من القضية الفلسطينية ومن أزمة هرمز، واضطراره راضخا مذعنا لإرادة الجماهير ونتائج الساحرة المستديرة أن يتوجه لتتويج من قال عنهم منذ يومين إنه "لا فائدة منهم"، وأمر بقطع العلاقات الاقتصادية معهم، سيجد خيبة الأمل تعتري وجهه الذي اختفت حمرته وبرتقاليته لصالح اللون الأبيض الباهت.

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"
وبينما يبدو المشهد حول مضيق هرمز ومنطقة الخليج والشرق الأوسط شديد التعقيد والتشابك في ظل الشكوك حول جدوى مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فإن الوثائق والتقارير المتاحة وتطورات الوضع على الأرض تبرز أن المذكرة لم تكن سوى إطارا مؤقتا انتقاليا لا معاهدة سلام أو حتى اتفاق لـ "وقف إطلاق النار"، على الرغم من أن أبرز بنود المذكرة وأولها كان بند "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان". لا يتوقف إطلاق النار، وربما لم يتوقف سوى ساعات، ثم لم تلبث أن بدأت الانفجارات والقذائف والمسيرات والجرافات والدبابات عملها في لبنان، ولم يكد خطاب التفاوض والدبلوماسية يعلن عن نفسه، إلا وأطلق الرئيس الأمريكي وابلا من التصريحات والتغريدات بشأن "ضربة قوية للغاية"، و"انتهاء مذكرة التفاهم"، وأنه "لا يريد التعامل مع الإيرانيين"، الذين وصفهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" و"يقودهم أناس مرضى".!
وبرغم ما يسعى إليه ترامب دائما لإطلاق تصريحات صادمة ومثيرة للجدل، إلا أن العبارات أعلاه لا يمكن أن تكون مجرد انفعال لفظي، بل تمثل انتقالا واضحا من لغة التفاوض إلى لغة نزع الشرعية وشيطنة الطرف المقابل، وهو أمر بالغ الدلالة بالنسبة لمذكرة تفاهم يفترض أنها تقوم على الحد الأدنى من بناء الثقة والقدرة على التفاوض، لا سيما أن الولايات المتحدة نقضت العهد من قبل مرتين على الأقل.
بمعنى أنه عندما يصف رئيس الولايات المتحدة الطرف الذي وقع معه مذكرة تفاهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" لا يصبح السؤال هو "هل خرقت إيران أو الولايات المتحدة بنود المذكرة"، وإنما "هل تبقى أي شيء من البيئة السياسية والدبلوماسية والنفسية اللازمة لبقاء مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بالأساس؟".
تبقى المذكرة اليوم في منطقة وسطى شديدة التعقيد حيث أنها لا تصمد لقوتها، لكنها في الوقت نفسه لا تنهار لضعفها. حيث تكشف الضربات المتبادلة هشاشة الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه تكشف الفرق بين الانهيار القانوني أو السياسي الكامل للمذكرة، وبين خرق بنودها عمليا، وبين احتفاظها بقيمة سياسية تجعل الأطراف تلجأ إليها دائما بينما تكتشف أن الحرب لا تنتج مخرجا في ظل استدامة الصمود الإيراني، وفداحة الرهانات المبنية على ممرات الطاقة والتأثير متوسط وبعيد المدى على الاقتصاد العالمي.
فلو كانت المذكرة بلا قيمة لما دار الحديث عن إحيائها أو استئنافها، وتعامل الأطراف (طرفي النزاع والوسطاء) معها باعتبارها النقطة صفر التي يمكن العودة إليها، فهذا يعني أنها لم تمت بعد، أو دعنا نقول لم تمت بالكامل، وإن كانت تتعرض كل يوم وكل ساعة لضربات سياسية وعسكرية قاسية.
ولا تقتصر بنود المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، لكنها أيضا تحظر "التهديد باستخدام القوة"، وهو ما نستمع إليه ليل نهار من الرئيس ترامب. كما يتعهد الطرفان، وفقا للمذكرة، باحترام سيادة الطرف الآخر وسلامة أراضيه والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وتمنح المذكرة مهلة 60 يوما كنافذة تفاوضية قابلة للتمديد بموافقة الطرفين بهدف "التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا الأصعب وعلى رأسها الملف النووي".

ترامب وبيان "الناتو".. هل تلوح في الأفق تسوية سلمية للنزاع الأوكراني؟
وتبدو نقطة التحول الأبرز في الانتقال من التهدئة إلى "الانهيار" والتصعيد العسكري هي قضية الملاحة في مضيق هرمز، حيث عادت حركة الملاحة إلى التعطل بدرجة كبيرة مع تصاعد المواجهة.
وإذا كان الخلاف حول حرية الملاحة في مضيق هرمز هو أحد أول الاختبارات العملية لمذكرة التفاهم، فقد فشل الطرفان في اجتياز هذا الاختبار، وتحولت تلك القضية إلى أحد أبرز أسباب تعثر مسار التهدئة واستئناف التصعيد. والسؤال الجوهري هنا: من يملك حق التحكم في مضيق هرمز؟ يقول الطرفان أنهما يملكان هذا الحق وكامل السيطرة على شريان الطاقة العالمي، دون أن يملك أحدهما القدرة الكافية بـ "السماح"، وإنما يستطيع كلاهما "المنع"، لهذا يبدأ أحد الأطراف بـ "المنع"، فيزيد الطرف الآخر هذا المنع بحصار الحصار، فتعود الأمور للتعقيد والتصعيد.
لقد صممت مذكرة التفاهم كجسر بين الحرب والاتفاق النهائي، وهي التي أوقفت الحرب نظريا، وفتحت باب التفاوض، لكنها تركت الملفات الأصعب، لا سيما النووي، وآليات التحقق، وضمانات التنفيذ إلى مرحلة لاحقة. لهذا كانت هشاشتها موجودة منذ لحظة ولادها، حيث طلبت من الطرفين أن يثقا ببعضهما بما يكفي لوقف الحرب، بينما كانت أرضية المفاوضات التي يفترض أن تكون مرحلة آمنة لبناء الثقة أشبه بالرمال المتحركة منها إلى الأرض الصلبة.
ما يتعين طرحه الآن ما إذا كانت اللحظة الراهنة هي انهيار للمذكرة أو تحسين لشروط التفاوض من جانب الطرفين، وما إذا كان من الممكن العودة إلى المذكرة نفسها، أم أن الحرب وتبادل الضربات خلقت واقعا جديدا بحاجة إلى اتفاق جديد؟
ما يتطرق إلى الذهن كذلك، وأظنه أهم ما يجب علينا الالتفات إليه هو ما إذا كانت دول الخليج، الغنية بالموارد والمشاريع والمستقبل الواعد للمنطقة، ستظل مجرد ساحة للصراع، أسيرة لصراع إرادات الهيمنة والسلطة والثروة، وهل من الممكن أن تستدرج إلى التحول من دول متضررة من الصراع إلى أطراف فيه، أو أن تتمكن من استثمار موقعها الاستراتيجي ومصالحها وعلاقاتها المتعددة وقواها الشابة لبناء منظومة أمن إقليمية جديدة لا تقوم على الحرب بالوكالة؟
الخليج ينظر بقلق لانتصار إيران وهيمنتها على المنطقة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد حربا أمريكية إسرائيلية مفتوحة مع إيران. فالحرب تعني أن دول الخليج المستقرة الآمنة المزدهرة والمنشآت والقواعد والموانئ الخليجية قد تصبح ساحة حرب وأهدافا مباشرة، وهو ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية، وخلال اشتعال الحرب مارس وأبريل ومايو.
في هذا السياق أكد مجلس التعاون أن أمن دوله "غير قابل للتجزئة"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق لحل الأزمة، بمعنى أن أمن الخليج يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، إلا أن استمرار الحرب الأمريكية ضد إيران يهدد الأمن الخليجي نفسه، ولن تتمكن الولايات المتحدة أن تحمي الخليج من كل الضربات الإيرانية وهي معادلة لا يمكن لدول الخليج أن تتجاهلها.

أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة
تسعى الولايات المتحدة ومن ورائها طبعا إسرائيل إلى تحويل الخوف من إيران إلى اصطفاف ضد الجمهورية الإسلامية، بالتالي تجري عمليات ممنهجة لشيطنة طهران، استنادا إلى المصالح الاقتصادية الهائلة للدول الخليجية في الاستقرار ومشروعات التنمية الاقتصادية الضخمة سواء في الخليج وخارجه. وتطرح سرديات مختلفة، واهمة في معظم الأحيان، أن "التخلص من إيران" (يعلم الله متى وكيف وبسواعد من وبأي تكلفة!) سيفتح الطريق لدول الخليج نحو الازدهار والتنمية والأمن والاستقرار في المنطقة.
لقد كشفت الحرب عن تباعد واضح بين المصالح الأمريكية والخليجية، مقابل تقارب ملموس بين المصالح الخليجية والصينية، والخليجية والروسية، ولا شك أن الدرس الرئيسي لدول الخليج منذ 28 فبراير هو ضرورة بناء قدرات دفاعية محلية وتنويع الشراكات الأمنية وطرح هيكل أمني جديد في الخليج وحول مضيق هرمز، يستند إلى الحوار على ضفتي الخليج، وعلى الدبلوماسية والسياسة والبحث عن الأرضيات المشتركة والمصالح المتبادلة.
وبرغم أن مصالح الخليج قد تكون واحدة، وربما تفق دول الخليج على رفض الهجمات الإيرانية قولا واحدا، إلا دول الخليج لا تتفق بالضرورة على أن الحل هو السياسة، أو ان الحل هو الحرب الشاملة ضد إيران. حيث أن هناك اختلافا في الحسابات: فالمملكة العربية السعودية تريد الاستقرار وحماية التحول الاقتصادي والمجتمعي والثقافي ولا تريد أن تتحول إلى طرف في حرب طويلة مكلفة ودامية تؤثر على الداخل السعودي. الإمارات تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة ومصالح تجارية عالمية، لذلك فهي شديدة الحساسية تجاه اضطراب الملاحة العالمية وممرات الطاقة. ولدى قطر وعمان تقليد طويل في الوساطة والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف متعارضة. أما الكويت فهي الأكثر حساسية تاريخيا تجاه فكرة تحويل الخليج إلى ساحة حرب. وأخيرا البحرين هي الأقرب إلى المظلة الأمنية الأمريكية بحكم استضافة الأسطول الأمريكي الخامس وعوامل أخرى.
لهذا يبدو الموقف الخليجي الرسمي هو إدانة الهجمات الإيرانية، والتأكيد على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، لكن هذه الدول تواصل التأكيد على الحوار والدبلوماسية، وتؤكد في نفس الوقت على أن أراضيها لا ينبغي أن تستخدم لشن هجمات على إيران.
الخليج لا يريد أن يكون "جبهة" أو "ساحة" بل يريد أن يصبح "مركزا" لإدارة الأمن الإقليمي، يريد الخليج، فيما أظن وأرى، الانتقال من منطق "الولايات المتحدة تحمي الخليج"، إلى صيغة أكثر تعقيدا واشتباكا مع الواقع الذي خلقته الحرب: الخليج يبني قدرات دفاعية ويحافظ على شراكات دولية ويفتح قنوات مع إيران ويمنع استخدام أراضيه للهجوم على أي طرف ويشارك في إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية بمشاركة أطراف دولية أخرى.
تريد واشنطن وتل أبيب تحويل المواجهة بينهما مع إيران إلى مواجهة خليجية (عربية-فارسية) أو (سنية-شيعية)، وتحاول تصوير إسرائيل كقوة "ديمقراطية" أقرب للعرب من "العدو الإيراني"، في حين أن دول الخليج هي الطرف صاحب المصلحة الأكبر في كسر هذه الثنائية. ربما تواجه دول الخليج بالفعل "خطرا" إيرانيا، إلا أن تسليم أمن هذه الدول ومستقبلها بالكامل لمنطق الحرب الأمريكية الإسرائيلية هو خسارة حتمية. ويتعين على دول الخليج بناء مسافة استراتيجية تسمح بشراكة أمنية مع الولايات المتحدة وحسن جوار مع إيران ووساطة بينهما وأن تكون تلك الدول الغنية الواعدة بمستقبلها وازدهارها وتنميتها صاحب قرار مستقل في تحديد شكل النظام الأمني الذي سيحكم المنطقة.
من هنا تأتي أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم والدبلوماسية بعيدا عن التصعيد والتهديد والوعيد ولغة الحرب التي أنهكت ولا تزال تنهك منطقتنا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
"عطش المدن الكبرى".. كيف يهدد التصعيد الإيراني "شريان الحياة" لملايين الخليجيين؟
ألحقت غارات إيرانية أضراراً بمحطة لتحلية المياه في الكويت مطلع هذا الأسبوع، مما دفع دول الخليج إلى رفع مستوى التأهب القصوى.
بقائي يستذكر ما فعلته إيران للكويت قبل 35 عاما وينشر صورتين
نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، صورة لخبراء إيرانيين في الكويت عام 1991 جاؤوا من أجل إخماد حرائق آبار النفط هناك.
انفجارات تهز عدة محافظات.. غارات أميركية على مواقع في إيران وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران
أعلنت مصادر إيرانية، فجر الأربعاء، تعرض مناطق داخل إيران لهجمات أميركية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في عدد من المدن وتفعيل منظومات الدفاع الجوي في مناطق من العاصمة طهران.
لليلة 11 على التوالي.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء، بدء موجة جديدة من الضربات على إيران لليلة الـ11 على التوالي بهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز".
التعليقات