التعرف المبكر على الفصام.. دور الأسرة والملاحظة الدقيقة للأعراض
يشير عالم النفس ألكسندر بورتسيف إلى أن الأعراض المبكرة للفصام لا تقتصر على الأوهام والهلوسات فحسب، بل تشمل أيضا تغيرات تدريجية في الشخصية، فقدان الاهتمامات السابقة، وتزايد العزلة.
ووفقا لعالم النفس ألكسندر بورتسيف، يظهر مرض الفصام في بعض الحالات بشكل حاد ويصبح واضحا للآخرين، بينما يتطور في حالات أخرى تدريجيا، مع تغيرات في سلوك الشخص وتفكيره دون أي سبب خارجي ظاهر.
ويقول:"يمكن أن يتجلى مرض الفصام بأشكال مختلفة. ففي بعض الحالات، يتضمن سلوكا غير لائق، وأوهاما — معتقدات راسخة يستحيل على المريض التخلص منها — بالإضافة إلى هلوسات متنوعة، سواء بصرية أو شمية أو لمسية. وهذه هي البداية الحادة، التي تُلاحظ فورا. لكن هناك مرحلة ما بعد الحادة، حيث يتغير الشخص تدريجيا، ويصبح أكثر انطواء وكآبة، وتتغير اهتماماته وطريقة تفكيره".
ويشير بورتسيف إلى أن الشخص في المراحل المبكرة قد يلاحظ أحيانا هذه التغيرات بنفسه، إذا حافظ على موقف نقدي تجاه حالته. ويؤكد أن تجاهل العلامات التحذيرية أمر في غاية الخطورة.
ويضيف:"إذا لم يكن الشخص يعاني بعد من أوهام مستمرة أو أفكار مبالغ فيها، فقد يشعر بأن هناك شيئا ما يحدث له — مثل اختلاف في أفكاره، أو إدراكه للوقت، أو اضطراب حالته النفسية. لذلك من الضروري، في مثل هذه الحالات، عدم انتظار زوال الأعراض من تلقاء نفسها، بل استشارة طبيب نفسي. هذه مشكلة نفسية من أهم المشكلات في حياة الإنسان، وعند ظهور مثل هذه الأعراض، يجب طلب الرعاية الطبية فورا".
ويؤكد بورتسيف على دور أفراد الأسرة في الكشف المبكر عن المرض، مشيرا إلى أن الأحباء غالبا ما يكونون أول من يلاحظ التغيرات في سلوك الشخص وتفكيره. ويضيف أن يقظة الأسرة وتوصيتها في الوقت المناسب باستشارة أخصائي يمكن أن تلعب دورا حاسما في بدء العلاج، وكلما أسرع الشخص في طلب المساعدة المتخصصة، زادت فرصة السيطرة على المرض وتخفيف حدة الأعراض.
المصدر: pravda.ru
إقرأ المزيد
طريقة بسيطة لتقليل خطر الوفاة لمن يعانون من اضطرابات نفسية حادة
كشفت دراسة علمية حديثة عن طريقة تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية الحادة.
دراسة حديثة تؤكد نظرية عمرها 50 عاما حول الأصوات التي يسمعها مرضى الفصام
أكدت دراسة حديثة صحة نظرية علمية قديمة تفسر سبب سماع مرضى الفصام لأصوات في رؤوسهم، حيث كشفت أن هذه الأصوات ناتجة عن خطأ في الدماغ في تفسير الحديث الداخلي.
تراجع مستويات عناصر أساسية في الدماغ يؤدي إلى الفصام!
وجد باحثون علاقة بين الإصابة بمرض الفصام واختلال مستويات عنصري الحديد والميالين في مناطق محددة من الدماغ، ما قد يحسن فهم الآليات الدماغية الكامنة وراء هذا الاضطراب النفسي المعقد.
أمل جديد للعلاج.. اكتشاف السبب الخفي وراء فقدان مرضى الفصام "الرغبة في الحياة"!
وجد باحثون من جامعة إيموري صلة بيولوجية بين الالتهاب ونقص الدافع لدى المصابين بالفصام، ما يقدم أملا جديدا لعلاج الأعراض التي ظلت مقاومة للعلاجات المتوفرة لفترة طويلة.
عالم يوضح كيف يمكن تشخيص الفصام بالرنين المغناطيسي
تحصل لدى الأشخاص الذين يعانون من الفصام تغيرات في بنية الدماغ، يمكن كشفها عبر التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي التشريحي.
التعليقات