دراسة صادمة.. تغير المناخ قد يحرم الملايين من الدم المنقذ للحياة!
كشفت دراسة حديثة عن تهديد خطير يشكله تغير المناخ على إمدادات الدم العالمية، حيث يتسبب في تقليص عدد المتبرعين مع زيادة الطلب على الدم في الوقت نفسه.
وحذر الباحثون من أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الكوارث الطبيعية قد يعرقلان عملية التبرع بالدم ويؤثران على تخزينه ونقله.

كارثة مناخية تنتظر الأجيال القادمة!
وأجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة صن شاين كوست بالتعاون مع منظمة "الحياة" التابعة للصليب الأحمر الأسترالي، حيث سلطت الضوء على المخاطر المتعددة التي يفرضها تغير المناخ على سلسلة إمداد الدم بالكامل. وأوضحت الدكتورة إلفينا فيينيه، الباحثة في المنظمة، أن موجات الحر الشديدة والفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات المتكررة ستحد من قدرة الأفراد على التبرع بالدم، كما ستؤثر سلبا على عمليات تخزينه ونقله، خاصة وأن الدم يتمتع بعمر افتراضي قصير.
وأشارت الدراسة إلى مثال عملي من أستراليا، حيث تسبب إعصار ألفريد الاستوائي سابقا في انخفاض حاد في إمدادات الدم، ما كشف عن هشاشة النظام أمام التقلبات المناخية. وحذرت البروفيسورة هيلين فادي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى انتشار أمراض جديدة وزيادة في الأمراض المنقولة عبر البعوض مثل حمى الضنك وفيروس غرب النيل والملاريا، ما قد يستبعد العديد من المتبرعين المحتملين لأسباب صحية.

الأمم المتحدة: ذوبان الجليد يهدد إمدادات الغذاء والماء لملياري شخص حول العالم
ومن ناحية أخرى، توقع الباحثون زيادة في الطلب على الدم بسبب المضاعفات الصحية الناجمة عن تغير المناخ، بما في ذلك مضاعفات الحمل وأمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم المنجلي، بينما قد تنخفض أعداد المتبرعين بسبب الإجهاد الحراري والقلق المناخي وتفشي الأمراض.
كما أشارت الدراسة إلى تحد آخر يتمثل في صعوبة توفير فصائل دم نادرة مع تزايد معدلات الهجرة الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحر، ما يتطلب تنويع قاعدة المتبرعين.
ودعا الباحثون إلى تعزيز أنظمة التبرع بالدم واعتماد سياسات مرنة للتكيف مع التحديات المناخية، مؤكدين أن ضمان إمدادات دم آمنة سيشكل تحديا صحيا عالميا في العقود المقبلة.
وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقيم بشكل شامل تأثير تغير المناخ على سلسلة إمداد الدم بأكملها، ما يفتح الباب أمام حوار عالمي حول كيفية حماية أنظمة الرعاية الصحية من تداعيات التغير المناخي.
نشرت الدراسة في مجلة The Lancet Planetary Health.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
المستقبل المظلم.. تغير المناخ يهدد البشرية بكوارث بيئية واقتصادية كبرى
وجدت دراسة جديدة أن الاحتباس الحراري سيؤدي إلى سلسلة من الأزمات، تشمل حرائق واسعة النطاق وأمطارا غزيرة تسبب فيضانات ونقصا في الغذاء، قد تنتهي بانهيار اقتصادي عالمي.
لماذا ينعشنا المشروب الساخن في الطقس الحار؟
يوصي الخبراء الصحيون بتناول المشروبات الساخنة بدلا من المثلجة لمواجهة الحر الشديد، في مفارقة قد تبدو غريبة بالنسبة للكثيرين.
تقرير: تغيّر المناخ يهدد صحة الحوامل حول العالم
يشهد العالم ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة بفعل تغيّر المناخ، ما دفع الباحثين إلى دراسة انعكاسات هذا التحوّل البيئي على فئات سكانية حساسة، من بينها النساء الحوامل.
علماء: تقلبات الحرارة المفاجئة تؤثر على العدد الأكبر من البشر بحلول نهاية القرن
اكتشفت دراسة علمية جديدة أجراها فريق دولي من علماء المناخ أن سرعة حدوث موجات الدفء والبرودة المفاجئة وحجمها وعدد ضحاياها قد ازدادت بشكل مطرد خلال النصف الأخير من القرن الماضي.
أضرار مناخية عالمية تقدر بـ28 تريليون دولار بسبب 111 شركة كبرى!
كشفت دراسة علمية صادمة أن 111 شركة كبرى تسببت في أضرار مناخية تقدر بنحو 28 تريليون دولار، أي ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة تقريبا.
تحذيرات صارمة من مخاطر وبائية جديدة بسبب ذوبان الجليد في القطب الشمالي
كشف علماء متخصصون في الصحة البشرية والبيئية عن مخاطر صحية جديدة ناجمة عن ذوبان الجليد في القطب الشمالي.
كارثة بيئية صامتة تهدد سدس الأراضي الزراعية في العالم!
كشفت دراسة حديثة أن نحو سدس الأراضي الزراعية حول العالم ملوث بالمعادن الثقيلة السامة، حيث يعيش ما يصل إلى 1.4 مليار شخص في مناطق عالية الخطورة حول العالم.
بحلول نهاية القرن.. صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم!
كشفت دراسة حديثة عن صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم، حيث وجدت أن الاحتباس الحراري قد يخفض متوسط دخل الفرد العالمي بنسبة 40% بحلول نهاية القرن.
دراسة تحدد درجة الحرارة "القاتلة"!
كشفت دراسة حديثة من جامعة أوتاوا أن قدرة الإنسان على تنظيم حرارة جسمه في الطقس الحار أقل بكثير مما كان يعتقد سابقا.
التعليقات